السيد جعفر مرتضى العاملي
340
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
الإنسان في أحسن تقويم ، ثم رددناه أسفل سافلين ) . وهذا يدل على أن الإنسان كان إنسانا في صورته الأولى ولم يكن قردا " ( 1 ) . وقفة قصيرة 1 - ونحن نبادر إلى تسجيل تحفظ على هذا القول : وهو أننا من ناحيتنا الشخصية نرفض ولا نعترف بأن القرد جدنا ، فإننا من نسل أشرف الكائنات محمد وآله الطاهرين ، ونرى أن النظرية الإسلامية ، التي مصدرها الوحي تقرر أن الله قد خلق محمدا ( ص ) من نسل الإنسان الأول وهو آدم ( ع ) ، وقد خلق آدم من تراب ، وخلقه بيديه في أحسن تقويم . 2 - ولا ندري ، لماذا قال البعض : ( قد تنافي ) ، فأتى بكلمة ( قد ) التي تفيد التقليل ، في درجة الاحتمال . . فهل تجده يحتمل عدم منافاتها لذلك أيضا ؟ ! ولماذا قال : ( بعض ما يفهم ) ، فهل هو يرى : أن هذا الفهم قد يكون خاطئا ، أو أنه فكر بشري لا يصح نسبته إلى الله سبحانه ؟ ! . 3 - إذا كانت الآية : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) ، دالّة على أن الإنسان في صورته الأولى لم يكن قردا ، فكيف لا تتنافى هذه المقولة مع الفكر الديني ، بل كيف لا تتنافى مع بعض ما يفهم من التاريخ الديني ، لو أردنا التدقيق في عباراته وفي مرامي كلامه .
--> ( 1 ) أسئلة وردود من القلب ص 58 و 59 .